مقاتل ابن عطية
175
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
أحد كما في قوله عليه السّلام : « إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة » « 1 » . وعن الفضل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إن الناس يقولون : إن القرآن نزل على سبعة أحرف . قال عليه السّلام : كذبوا أعداء اللّه ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد « 2 » . 4 - تحريف في لهجة التعبير : كما في لهجات القبائل حيث كل قبيلة يختلف لهجها عن لهج الأخرى عند أداء الحرف أو الكلمة . ويمكن حمل حديث الأحرف السبعة على هذا القسم باعتبار أن الأحرف السبعة عبارة عن إرادة اختلاف لهجات العرب في أداء الكلمات والحروف ، والتحريف في اللهجة إذا عدّ لحنا في الكلام ومخالفا لقواعد الإعراب فإنه غير جائز لقوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ « 3 » . إضافة إلى أننا أمرنا بقراءة القرآن بعربية صحيحة لقوله عليه السّلام : « تعلموا القرآن بعربيته » « 4 » . 5 - التحريف بزيادة حرف أو آية أو سورة : أما الزيادة التفسيرية على الآيات فلا بأس بها وقد ورد عنهم عليهم السّلام زيادات تفسيرية توضيحا لآية أو بيانا لشأن نزولها أو تأويلها أو تعيينا لمصداق من مصاديقها . 6 - التحريف بالنقص : بمعنى أن القرآن الموجود حاليا فيه سقط لبعض الآيات أو السور ، وهذا ما ترفضه الشيعة ومع هذا يتهمهم العامّة بمقالة التحريف [ عمر بن الخطاب يعتقد بأن القرآن محرف ] مع أنهم رووا العديد من النصوص التي تشير إلى مسألة وجود سقط من الآيات في القرآن فمثلا يروون في مصادرهم أن خليفتهم عمر بن الخطاب يزعم وجود آية رجم الشيخ والشيخة إذا زنيا وكان يقول : « والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب اللّه تعالى لكتبتها « الشيخ والشيخة إذا زنيا
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 / 630 حديث 12 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 13 . ( 3 ) سورة الزمر : 28 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 4 / 865 ب 30 ح 1 .